الثلاثاء، 4 ديسمبر 2012

ماعالجت شيئا أشد على من نيتى

ماعالجت شيئا أشد على من نيتى

      
       والله صدق سفيان - رحمه الله - حين قالها " ما عالجت شيئاَ أشد على من نيتى " ف كثير ما تأتى وتقدم على فعل أمر ما  كصدقة , قيام ليل ,طلب علم أو حتى كتابة تدوينة  أو غيرها من الأمور ولكن على الفور يتسلل إلى قلبك بعض الأمور التى تجعلك تحجم عن هذا الأمر خشية الوقوع فيما يخالف , فعلم أنه آن ذاك يكون الشيطان قد قام بدوره الأكبر وطرقه الملتوية  فتارة يقول أنت تفعل هذا ليقولوا متصدق , قوّام أو تجيد الكتابة وتارة يقول أنت تكتب فى الدين ليقال عليك ملتزم وتارة وتارة..... إلى أن يثنيك عن أمر قد يقربك من الله خطوة أو يكون سبباً فى نجاتك يوم تطاير الصحف , والأغرب من ذالك أنه أحياناً  يذكرك بحديث أول من تسعّر بهم النار يوم القيامة يا له من شيطان حافظ ( ^_^ ) ويعطيك درساً فى الشرك الخفى (الرياء) أعاذنا الله واياكم منه ومن محبطات العمل .
       فهنا أأتى وأقول أن هناك شيئاً يغفله معظمنا إلا من رحم وهو أن تجديد النية يكون قبل العمل وإصلاحها إن طرأ عليها طارئ يكون أثناء العمل , أى بمعنى إن استحدثت لك طاعة قم بالعمل فورًا وإن تسلل إلى قلبك شئ لا توقف العمل لا ولكن أصلح النيه اثنائه وأسأل الله العفو والعون وقل " اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك شيئا اعلمه واستغفرك لما لا أعلمه " ولا تدع الشيطان ينتصر عليك فإن ربك العلى القدير قد أخبرك بضعفه فى محكم التنزيل وقال "إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" [النساء: 76] 
وقال الفضيل -رحمه الله -: "ترك العمل من أجل الناس: رياء، والعمل من أجل الناس شرك".

       فبعد ذلك إن بذلت كل المحاولات ولم تستطع اصلاح نيتك فما عليك إلا الدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء بأن يرزقك الله الصدق والإخلاص فقد قال مولاى ومولاك فى الحديث القدسى " أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معى غيرى تركته وشركه " يالله تُرى ماذا سيكون حالنا إن تركنا الله مع ما أشركنا به ؟ , إذاً فعملك بلا إخلاص كجامعٍ للمال الكثير ولكن للأسف يجمعه فى حاوية مثقوبة , أو كبائع يسافر مسافات ومسافات ولكن بضاعته رملاً لا يُباع ولايُشترى فما استفاد من سفره إلا مشقه حمله لهذا الرمل .
        فالله الله فى الإخلاص وكما قيل " إخلص تتخلص " .

اللهم ارزقنا الصدق و الإخلاص فى القول والعمل واجعلنا من المخلِصين المخلَصين.

هناك تعليقان (2):