الجمعة، 14 ديسمبر 2012

إِقرَأ سَلامي عَلى مَن لا أُسَمّيهِ

قصيدة بهاء الدين زهير من أروع قصائد الشعر العرب

 

                      إِقرَأ سَلامي عَلى مَن لا أُسَمّيهِ 

 

إِقرَأ  سَلامي  عَلى  مَن  لا    أُسَمّـيهِ        وَمَن بِــروحي مِنَ الأَسواءِ أَفديــــهِ
وَمَن   أُعَرِّضُ    عَنهُ   حينَ أَذكُــرُهُ         فَإِن ذَكَــرتُ سِـــواهُ كُنتُ أَعنيــــهِ
أَشِر بِذِكرِيَ في  ضِمنِ  الحَديثِ لَـــهُ         إِنَّ الإِشـــارَةَ فى مَعنـــايَ تَكفيــــهِ
وَاِسأَلهُ إِن كانَ يُرضيهِ ضَنى جَسَـدي         فَحَبَّذا كُـــلَّ شَيءٍ كــانَ يُرضيــــهِ
فَلَيتَ عَينَ  حَبيبي  في  البُعادِ  تَــرى        حالي وَمـــا بِيَ مِن ضُـرٍّ أُقاسيــــهِ
هَل كُنتُ مِــن قَومِ موسى في مَحَـــبَّتِهِ        حَتّى أَطــالَ عَــذابي مِنهُ بِالتيــــــهِ
أَحبَبتُ  كُــلَّ  سَمِيٍّ  في  الأَنـامِ  لَـــهُ        وَكُـلَّ مَن فيهِ مَعنىً مِـــن مَعانيــــهِ
يَغـــيبُ عَـــنّي وَأَفكـــــاري  تُمَثِّلُـــــهُ        حَتّى يُخَيَّلَ لــــي أَنّــي أُنــاجيـــــهِ
لا ضَيمَ  يَخشاهُ  قَلبي  وَالحَبيبُ  بِــهِ         فَإِنَّ سـاكِنَ ذاكَ البَيــــتِ يَحميــــهِ
مَن مِثلُ قَلبي  أَو  مَن  مِثلُ    ساكِنِهِ         اللَهُ يَحفَـــظُ  قَلــبي وَالَّــذي فيـــــهِ
يا أَحسَنَ الناسِ  يا  مَن  لا أَبوحُ  بِهِ         يا  مَن تَجَنّى وَمــــا أَحلى تَجَنّيــهِ
قَد أَتعَسَ  اللَهُ  عَيناً  صِرتَ  توحِشُها         وَأَسعَدَ اللَهُ قَلبــــاً صِرتَ تَأويـــــهِ
مَولايَ  أَصبَحَ  وَجدي  فيكَ  مُشتَهِراً         فَكَيـــفَ أَستُرُهُ أَم كَــيفَ أُخفيــــهِ
وَصارَ   ذِكرِيَ    لِلواشي    بِهِ  وَلَعٌ         لَقَد تَكَلَّفَ أَمـــــــراً لَيسَ يَعنيــــهِ
فَمَن   أَذاعَ    حَديثاً    كُنتُ    أَكتُمُهُ         حَتّى وَجَدتُ نَسيمَ الرَوضِ يَرويهِ
فَيارَسولي  تَضَرَّع  في  السُؤالِ   لَهُ         عَســـــاكَ تَعطِفُهُ نَحوي وَتَـثنيـــهِ
إِذا  سَأَلتَ  فَسَل  مَن  فيهِ    مَكرُمَةٌ          لا تَطـــلِبِ الماءَ إِلّا مِن مَجاريـهِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق